في خطوة أثارت اهتمام الشارع السوري، أعلن وزير المالية محمد أبازيد عن نية الحكومة زيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 400%، ابتداءً من الشهر المقبل، وذلك بعد الانتهاء من إعادة هيكلة الوزارات بهدف تعزيز الكفاءة والمساءلة الإدارية. وتُعد هذه الخطوة، حسب وصف الوزير، بداية نحو حل إسعافي للوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.
ورغم أن الزيادة تبدو كبيرة على الورق، فإن الوزير أوضح أن الحد الأعلى للرواتب بعد الزيادة لا يتجاوز 25 دولاراً، ما يعكس مدى تدهور القدرة الشرائية ومستوى المعيشة في سوريا، حيث يعيش غالبية المواطنين تحت خط الفقر، سواء في القطاع العام أو الخاص.
وأشار أبازيد إلى أن المصرف المركزي يمتلك احتياطياً كافياً لتغطية المرحلة الأولى من تنفيذ هذه الزيادة، والتي قد تمتد لعدة أشهر. كما لفت إلى وعود بتلقي مساعدات من دول عربية وإقليمية، إضافة إلى خطط لاستقطاب استثمارات جديدة في المنطقة، مما قد يسهم في دعم خزينة الدولة وتأمين موارد تمويل إضافية.
ومن جهة أخرى، كشف الوزير عن نية الحكومة إطلاق نظام ضريبي جديد خلال الأشهر القادمة، يهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية بين المكلفين، وهو ما قد يشكل جزءاً من الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم الاستقرار المالي.
ورغم أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين بشكل جزئي، فإن التحديات لا تزال كبيرة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وضعف الإنتاج، والمشاكل المستمرة في السيولة والتمويل. ويبقى نجاح هذه الإجراءات رهناً بقدرة الحكومة على تنفيذ وعودها وتحقيق نمو اقتصادي حقيقي ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
